لقد أصبحت أما لقد تغيرت

٠منذ صغري وأنا فتاة متمردة متعجرفة غاضبة، أصبحت اكثر هدوء بقليل، لكني مازلت فتاة صعبة الميراس ، لم أكن احب الأطفال الصغار فلا خلق لي لطفل يبكي، لست منمن يحضن الأطفال ويقبلهم، يحضر لهم الألعاب، بل كنت عكس ذلك، إذا قدم إلينا ضيف معه طفل أشعر بغضب شديد لقد أذعجنا الطفل، لقد بكا، لقد أكل، أنا جوعان، أنا عطشان، لقدشرب الشاي، سكب الماء على الأرض، خرج من غرفة الضيوف إلى الصالة، يالا هؤلاء الضيوف ليتهم لم يأتوا.

في العشرين من عمري تزوجت، وفجأة وجدت نفسي اما لطفلة صغيرة، لا لم تكن طفلة، كنت اناديها َملاكي، ملاكي الصغيرة جائعة، احضرو لها الطعام، ملاكي ذات العامين تريد أن تشرب الشاي احضرو لها، ملاكي الصغير تريد أن تاكل بيدها وترمى على لارض، لابأس انضف انا وراءها، ابنتي، ابنتي، ابنتي، حق لبنتي مالم يحق لغيرها، لقد تغيرت المفاهيم التي كنت انادي بها حول الهدوء والنظام والترتيب، لقد أصبحت أما لقد تغيرت.

لم يكن صوتها يزعجني كصوت باقي الأطفال، كنت أراها ولا أرى سوها، كأن الحب الذي لم امنحه يوما لأي طفل ادخرته لها، لا أرى اخطائها، لا أراها مزعجة، وماذا يعني ان تسكب الحليب على الأرض، الأمر بسيط، لماذا نضخم الأمور،عندما ارجع الى الوراء، واتذكر كيف كنت وما انا عليه اليوم، ادركت مامعنى شعور الامومة.

هو شيئ غامض، يرسخ فالقلب والروح فالمرؤ بعده ليس كقبله، ابنتي فقد افضل مني، ابنتي فقداجمل مني، ابنتي فقد احضر لها أغلى الثياب والذ الطعام، ابنتي فقد تفرح فافرح، ابنتي فقد تحزن فيطير النوم من عيني، ابنتي فقد لااسمح لاحد ان يزعجها، فإذا تجرأ أحدهم انقضتت عليه كما الصقر على الفريسة لم أعد اغضب اذا أحدهم ازعجني، لكن طفلتي لا طفلتي خط أحمر.

تلك خاطرة، عن حب امهاتنا لنا، فكل ام ترى أولادها، مركز الكون وكل الاجرام السماوية تدور حوله.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ