زوجة الاب القاسية الشريرة

توفيت الام بالسرطان في عز شبابها، ماهذه البداية، هل بداية قصة تكون هكذا_ _ _ _ هذا أسهل مافي القصة، لقد ذهبت الام إلى رب كريم.

من هنا تبدأ المأساة، خمس بنات في البيت دون ام، لقد كان الاب رجل عادي، بسيطا، حنونا، اراد ان يتزوج امرأة لاتنجب الأطفال، كي تعتني ببناته، وهذا ماحدث، فقد وجد زوجة مطلقة لاتنجب، اعتقد انها سوف تكون حنونه على بناته تعوضهم حنان الأم المفقود، لكن حدث العكس، فعدم انجابها وطلاقها، جعل عندها عقد نفسية، لكن ليس الأمر كذلك، فكثيرات حدث معهن ماحدث معها، وكان رد فعلهم مغاير فالانسان هو الذي يختار طريقه، لقد فعلت مالايفعله بشر، مازالت تشحن الاب على بناته. توقع بينهم، حتى قام بضربهن، كانت تسبب لهم الإهانة والضرب كل يوم فمع انها جعلتهن خادمات لها إلا أن هذا لم يكفيها، لقد تطور الأمر أن طردهم الاب خارج البيت، وأصبح يقول عنهن غير مؤدبات، غير محترمات…… اتسال متى كانت بناتك غير مؤدبات…..؟ لكن وسوسة النفس أقوى من وسوسة الشيطان الرجيم، لم تنجح محاولات الأقارب بالاصلاح فالاب لم يعد يرى ولا يسمع الا كلام زوجته، كانت أكبر بناته في الثالثة عشرة من العمر، خلص الأقارب إلى حل وحيد وهو تزويج البنات المسكينات، فتقدم لخطبتهن اولاد العمات والخالات والاعمام والاخوال،بدافع الشفقة والرحمه، فأصبحت كل منهن في بيت زوجها، ووجدن في بيوت أزواجهن دفئا وحنانا وسعادة،افتقدوها في بيت ابيهم لقد عوضهم الله ألاف  المرات عن ماحدث لهن، فالخير فيما اختاره الله دائما.

لكن لنعد إلى الاب وزوجته، ماذا حدث لهما، لقد منعت زوجة الاب الفتيات من زيارة ابيهم فهي تريد الزوج والبيت لها فقد حتى أطفالهم ممنوعين من الحضور إلى بيت الجد، فهي لاتحب ازعاج الأطفال.

وفجاءة وبدون سابق إنذار يصاب الاب بجلطة دماغية، فيصاب بالشلل التام، رجل حي لكنه بلا حراك، ولا كلام، لايوجد سوى العينان تتحركان، ألم تريد الزوجة البيت وزوج لها فقد…..؟  فلتاخذهم.

فلتاخذ الزوج المشلول والبيت الفارغ من الحياه، لقد جلست في خدمت زوجها عشرين عاما، فلا مكان تذهب اليه، وقامت الفتيات بدفع المصاريف حتى توفيا، لقد عاشة زوجة الاب وحيدة خادمة لا عائلة لها، كم طلبت من الفتيات ان يحضروا أولادهم معهم لتراهم ليؤنسو وحدتها، الآن أصبحتي تريدين الأطفال، الآن أصبحتي تحبين البنات بعد أن فارق والدهم الحياه تقريبا، وبعد أن خرجن من بيتهم مطرودات، مهانات، الآن شعرت بالندم، بعد أن أصبحتي عاجزة ذليلة، أين ذهب جبروتك وقوتك، وغرورك، ماذا كان لو انك رضيتي بقضاء الله وقدرة، ماذا كان لو كنت اما لهؤلاء اليتيمات، ماذا لو عوضك الله بهن عن الولد المفقود، فرب ولد  تربيه خير من ألف ولد تنجبيه، ألم تتوقعي ان تصلي في يوم من الايام إلى هذا المقام. ألم تعلمي ان ماتزرعينه سوف تحصديه،الم تعلمي ان الظلم ظلمات يوم القيامة.

تلك خاطرة عن سوء اختيار البشر، وعدم رضاهم بالقضاء والقدر، فما عليك إلا أن تجلس وتراقب نهاية الظالم، فالله يمهل ولا يهمل، فعين الناس تنام وعين الله ساهرة لا تنام، فلا تظلموا أنفسكم.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ