تلك الوردة الجورية الوديعة اللطيفة الشقراء الباسمة، تلك هي صديقتي، ريم الغزال.
لم تكن صداقتنا صداقة طفولة بل على العكس، كانت صداقة جامعية، جمعتنا الدراسة العليا، ثم جمعتنا الحياة.
إن أجمل هدية ممكن ان يتلقاها المرء صديق على هيئة حياة، ترى في عينيه أملا وفي روحه سموا وعلوا يضاهي الجبال الشامخة، ترافقها بساطة وتواضع لا مثيل لها، اذهب إليها في كل حين، فالثرثرة مع صديق يفهمك او حتى الصمت بوجوده يحمل السعادة بكل معانيها، كثيرا ماتقاتلنا، وكثيرا ماتخاصمنا، ولا اعرف كيف نعود او لماذا، لا نحتاج لان يقول أحدنا للآخر اسف، ماهو الا ان اذهب إليها فأدق الباب فادخل، أو تأتي وتقول انا جائعة فنتغدا معا، لا تحتاج اذنا للمجيئ ولا احتاج ان أخبرها اني قادمة، الصداقة ليست تلك القائمة الطويلة بالاسماء، بل يكفي اسم واحد ترتاح له الروح في أصعب الأوقات.
سافرت وفرقتنا الحياة، لكنا ابدا لم نفترق أخبرها أسراري فاجدها بئرا عميقا لا قرار له، تواسيني، تؤنسني، تجد لي الحلول، تساعدني، تدعمني، لم تتوقف ابدا عن زيارة بيتنا فهي ماتزال تسأل عن امي تجدها في كل المناسبات، لم تعد صديقتي فقد بل أصبحت مكاني بقرب امي وصديقة اختي، أصبحت صديقة العائلة، تحبهم و يحبونها، فهي رحيمة خفيفة الروح، متفائلة، صبورة تبث الأمل والتفائل في المكان.
تلك خاطرة عن صديقة صدوقة لاتحلو الحياة الا بها.
لاتحلو الحياة إلا بصحبة الاخيار وتطيب رغم تعاقب الاكدار، فيارب اجمعنا بهم بدار القرار.
خير الصحبة، صاحب دعا لي أن القاه على الارائك صحبة أصلها هنا ومنتهاها عند ذا الملك والملكوت.
