الروتين القاتل

استيقظ في الصباح الباكر ، اعد الفطور لاطفالي ، ثم اخرجهم مسرعين ليلحقوا باص المدرسة، ثم أعود لأخذ استراحة قصيرة احتسي فيها فنجان القهوة ، افكر ماذا على أن أفعل ارتب أولوياتي واعد جدولي ثم انطلق.

أرتب المنزل ثم اذهب لأعد الطعام ، يأتي أولادي وزوجي ، أضع الطعام لنتغدا سويا، ثم يذهب كل منهم لشانه، أعود فأرتب المكان، ثم اساعد من يحتاج بالدراسة ، ولربما حللت بعض المنازعات والخصومات ، وبين فترة وأخرى ألتقط تلفوني لأرى ماذا يحدث في العالم الخارجي ، فهو وسيلة الوحيدة للاتصال بالخارج، أصبح جوالي مؤنسي ورفيقي، أحدث امي تارة، واسأل عن اختي تارة أخرى ، ثم اعود لاكمل عملي ، أعد العشاء ، ثم وبدون ان استطيع ان التقط أنفاسي ، أو أستعيد ذكرياتي ، أغفو مسرعة ، ثم استيقظ في اليوم التالي على نفس النظام ونفس التكرار ، استقبل يوم السبت واتسائل متى يأتي يوم الجمعة ، ادخل ابني في المرحلة الابتدائية واتسائل متى ينتهي ويدخل الجامعة ثم متى ينتهي ثم متى ينتهي، ندفع العمر ليمضي مسرعا ثم نتسائل أين مضى العمر ، البارحة في العشرين واليوم في الأربعين وغدا في الستين، وبعد غد يقولوا كان هنا.

تلك خاطرة عن ايام العمر كيف تركض مهرولة مسرعة، مالعمر الا ساعات ان ذهب بعضه ذهب كله ولايبقى الا العمل الصالح والأثر الطيب.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ