أي نور قد حل علينا، أي بركة قد أنعم الله بها علينا، أي خير قد خصنا الله جل وعلا به، أي هدوء وسكينة قد حلت علينا.
كيف لا وانا من ساكني مدينة خير الخلق، كيف لا وانا على بعد مسافة قصيرة من رسول رب العالمين، أي شعور تشعر به عندما تعلم انك تنام في مدينة رسول الله التي دعا لها الرسول بالخير والبركة، أي شعور تشعر به عندما تستطيع أن تنزل للصلاة في حرم الرسول، وتتذكر، قوله صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام).
اي شعور قد تشعر به عندما تعلم أن الرسول الكريم سار هنا، ولربما جلس هناك، وحوله صحابته الكرام رضوان الله عليهم الذين حملوا
هذا الدين على عاتقهم بعد رسول الله
اي فضل حبانا الله به وسهل لنا الثواب والخير حتى نصلي في مسجد قباء، قال صلى الله عليه وسلم (الصلاة في مسجد قباء كعمرة)
تلك خاطرة ليست ليوم واحد وإنما هي خاطرة تسير عبر الأزل إلى يوم الدين، صلاة الله وسلامه عليك ياسيدي يا رسول الله وعلى آلك وأصحابك اجمعين، صلاة تشفع لنا بها يوم الحساب وتسقينا بها من حوضك في جنة الخلد.
اللهم كما تكرمت علينا في الدنيا بجوار نبيك، تكرم علينا بالآخرة بصحبة نبيك واسكنا الجنة بجواره ياكريم يامنان وصلى الله على سيدنا محمد.
