دخلت إلى الغرفة وعلامات الغضب في وجهي، كان في المطبخ صحن صغير فيه ملح أين هو؟
أجابت ابنتي، لقد رميت الملح واعدته مكانه، لماذا_ _ _ لماذا فعلت ذلك_ _ _ لماذا فعلت ذلك_ _ _ مابك ياأمي إن هو إلا قليل من الملح، أ يحتاج كل هذا الغضب، ماذا سوف نفعل به انه مبتل _ _
أخبرتها اني سوف استخدمه بالطبخ _ _ _ حسنا ياأمي لا تكبري الموضوع انه هو إلا قليل من ملح.
ليس هو قليل من الملح، إن هو إلا نعمة أنعم الله بها علينا، فمن يرمي القليل يرمي الكثير، أنا لا احب ان ارمي شي، كل شيء اعيد تدويره فإذا لم يبقى منه نفع رميته، لكن ابنتي لم تبالي بما اقول ووجدت الامر لايستحق كل هذا العناء إن هو إلا ملح .
في اليوم التالي عادت ابنتي من المدرسة جائعة، فوضعت لها الطعام، أمي ماهذا _ _ _ _ ماذا هناك _ _ طعم الطعام سيئ لايوجد به ملح__ _ أجل هذا صحيح _ _ _ لكنه ليس سيئا إلى هذه الدرجة، إن هو إلا ملح _ _ _ لماذا لا تضعي فيه_ _ _ لا يوجد عندي، لقد رميته البارحة _ _ _ لماذا لم تخبريني فأحضر معي _ _ _ مابك لايحتاج الأمر كل هذه الغضب إن هو إلا قليل من الملح_ _ _ كيف قليل من الملح لا طعم للطعام لا أستطيع أن أأكل_ _ _ ضعي عليه ليمون_ _ _ لا يفلح اي شيء، اريد ملحا _ _ _ لا أملك لك شئ فأنت بيدك رميته، إن هو إلا قليل من ملح، هل تقصدين معاقبتي_ _ لا يابنتي أقصد تعليمك، حتى لاتتعلمي الهدر، فما اتمنى لك انت تشعري بالنعم بعد زوالها، فإذا كنت بنعمة فأرعها (إذا خصصت بنعمة ورزقتها من فضل ربك منة تغشاها فابغ الزيادة في الذي أعطيته وتمام ذاك بشكر من أعطاك).
تلك خاطرة عن ألف النعم التي حولنا لا نشعر بقيمتها ولا نعطيها حقها بل ونقوم بلاسراف والهدر، وما أخشاه أن لانعرف قدرها وحقها حتى تغادرنا، فلله در المرأة المقتصدة المدبر الأمينة على البيت والنفس والمال، (وإذا الفتى ظفرت يداه بنعمة فدوامها بدوام شكر المنعم).

حفظ النعمة وان قلت سبب في دوامها
الحمد لله
إعجابLiked by 1 person