أعجبتني المرأة المصرية

من حيث أتيت، لاتعمل المرأة بمفهوم العمل الصحيح، فنسبة المرأة العاملة لايتعدى 20٪ والمرأة العاملة تكون بنسبة اكبر للمرأة المتعلمة(كنوع من التباهي ) ، وبنسبة ضئيلة للمرأة الفقيرة، فمفهوم العمل ليس بالتطور المطلوب فلربما ترى أسرة مؤلفة من خمس فتيات قادرات على العمل لهن معيل واحد، لا يكفيهم الدخل ويعيشون في فقر ولا يقمون بواجبهن في العمل، بل لربما اعتبر عملهن عيب _ _هل اخرج أخواتي للعمل وانا رجل البيت _ _ كأنما العمل حكرا على الرجل فقد.

بينما وجدت المرأة المصرية تعمل بكل طوائف المجتمع، الغنية والفقيرة، ذات التعليم والجاهلة، لافرق في العمل، فالعمل عمل كل يعمل حسب مؤهله وقدرته، كل يعمل لا يوجد من يجلس في البيت نائم للساعة الثانية عشرة بعد الظهر ثم يقعد ليندب حظه ويشكو الفقر، أو تجلس لتنتظر العريس، ليحمل عن أهلها مصروفها حتى اني رأيت فتيات صغيرات في سن الدراسة يعملن ليساعدن في مصروف اهاليهن فلا تجد من تقعد في البيت وتشكو الحاجة وتنتظر من يصرف عليها او تمد يدها لصدقات، العمل هناك ليس عيبا، العيب ان تكون عالة على الناس وتمد يدك لهم، هناك تعمل المرأة بكل فئات المجتمع بكل طوائفه و الديانات، فلم يكن الدين يوما عائقا أمام العمل بل دائما ماحث عليه (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) العمل لا يؤدي إلى الانفلات، بل يودي الي الانضباط وملئ اوقات الفراغ، فلا يبقى هناك وقت للفراغ والأمور السطحية التافهة،في الدول المتقدمة لايدعون فرد بدون عمل بدون إنتاج فهو مسؤول من المجتمع والمجتمع مسؤول منه،(خير الناس أنفعهم للناس).

رأيت الزوج المصري اكثر تفتحا وتقديرا للمرأة ولعملها، فالمراة التي تعمل خارج البيت يساعدها زوجها داخل البيت فيتقاسمان المسؤولية، والاعمال ويقدر تعبها وعملها، فالبيت الذي له معيلان ووسيلتان لدخل افضل من البيت الذي له معيل واحد فتتعدد اسباب الرزق ويسهل الحمل على الجماعة يعملون جميعا من أجل أولادهم فلا فضل ولا منة لاحدهما على الاخر، فيرتفع دخل الأسرة وتعيش بمستوى معيشي افضل.

تلك خاطرة حول عمل المرأة فالمراة نصف المجتمع اذا بنيت بناء سليما بني نصف المجتمع وبنت هي النصف الآخر فالعمل يصنع كيان المرأة ويطور شخصيتها ويحقق لها حياة كريمة سعيدة متعاونة إلى جانب زوجها، فينطلقان معا لبناء مجتمع سليم صحيح.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ