لا أدري ما الحكمة من اختلاف جمال الوجه لكن ماأعرفه انها حظيت بقسط وفير وفير من الجمال، كانت عيناها الزرقاوين كالؤلؤتين سقطتامن السماء ناهيك عن جمال الوجه وروعته.
تلك كانت جودي، اختار لها والدها اسم جودي، لقد فكر كثيرا حتى استقر على هذا الاسم، وأصبح الجميع ينادونها جودي، وبعد برهة من الزمن ذهب والدها ليسجلها ويخرج لها وثيقة ميلاد، عاد ليخبرنا لقد سجلتها، باركنا له جميعا مبروك جودي، لا ليست جودي…..
ليست جودي…. ماهيه اذا ؟ لقد غيرت رأيي اسمها قمر الزمن فهي قمر بالفعل، سبحان الله يولد الطفل وقد اختير اسمه معه، لقد كان اسمها اسم على مسمى كما يقولون.
كانت بعمر بناتي، هبة الله وشهد العسل، كانت تسكن في الطابق العلوي، منذ الصباح الباكر تنزل لتلعب معهم، فهي وديعة أنيسة يحبها كل من رآها، تستمتع بالعب مع بناتي، تاكل معهم تشرب معهم تشاركهم الألعاب، احضر لها كل شي مثلهم كأن عندي ثلاث بنات، هي سعيدة بذلك مسرورة، تتصل والدتها تدعونا للصعود اليهم، اجيبها نعم سوف نأتي.
أخبرها هيا سوف نصعد إليكم ، فترها تصعد مسرعة كالبرق، في البداية ظننت انها تسرع قبلنا لاستقبالنا، لكنها تدخل وتغلق الباب في وجهنا، أقف عند الباب واقرع الجرس وانتظر ولا تفتح الباب، ثم تأتي والدتها مسرعة لتفتح لنا، فتدخل غرفتها وتغلق الباب، قمر الزمان أين أنت_ _ _ نائمة_ _ احضر العابكي _ _ لا اريد_ _ _ تخرج والدتها لتحضر لنا الألعاب، فتأتي مسرعة لتاخذهم، تحضر والدتها الطعام للأطفال فتأتي وتاخذه، لا تفلح كل محاولات والدتها بردعها، ثم تفتح الباب وتغلقه بقوة، ثم تفتحه وتغلقه بقوة تثير ضجيجا وصراخا كأن جان قد اعتراها ثم تنفجر بالبكاء، أأخذ طفلتي واهبط مسرعة الى البيت، فأراها و قد ارتدت حذائها ونزلت معي لا بل وسبقتني ودخلت البيت، ثم عادت هادئة وديعة ، أرفض إدخالها المنزل لكن جدتها تصر على إدخالها، أخبرها لم ترى ماذا فعلت لقد طردتنا من البيت ، تلتمس لها عمتها الاعذار تقول لم تكن في وعيها، لن تعيد الكرة لقد أخطأت، وهي كالقط الذي أضاع صاحبه، لا تتكلم فقد تنظر بعينيها الزرقاوين، اشفق عليها فهي طفلة صغيرة، تعدني انها لن تعيد الكرة وتكفلها جدتها، اصدقها وأقبل وتجلس سعيدة معنا في البيت، فهي طالما هيه عندنا تاكل من اكلنا وتلعب بلعبنا مسرورة سعيدة، لكن إذما فكرنا أن نقطع عتبة باب بيتهم ينقلب الملاك اللهي الي جان شيطاني، وكلما اعدنا الكرة إعادة فعلتها.
كبرت قمر الزمان وغدت شابة يافعة فاتنة، لكن لا أدري إذما كانت قد غيرت عادتها ام لا.
تلك خاطرة عن انانية الأطفال الصغار ، وحبهم لتملك، ورغباتهم بإمتلاك الاشياء، دون سواهم، وحفاظهم على اشيائهم جديدة ، والرغبة باستخدام اشياء الآخرين، فحب التملك طبع وصفة جبل عليها بنو آدم.
