لست اهلا لأتكلم عن الإعجاز بالسنة النبوية، فلست من أهل العلم الوفير لكي انقل السيرة النبوية او اتحدث عن الأحاديث، لكني أحببت أن أتحدث عن شعوري حول الأحاديث.
يمر علي حديث في حياتي اليومية فأشعر به، واحسه واقول في نفسي صدقت ياسيدي يارسول الله، وماينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
عندما أمر بيوم شاق متعب مع الاولاد اتذكر حديث (أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أباك) أقول في نفسي صدقت يا حبيبي يا رسول الله، كم تتعب الام في تربية الاولاد لقد نالت هذه المكانة بحق.
عندما أقراء حديث (لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه) صدقت ياسيدي يارسول الله، كم حفظ العمل ماء وجه صاحبه من ذل السؤال.
عندما اسمع حديث (استوصوا بالنساء خيرا) أي رحمة وعطفا اغدقتها علينا ياسيدي يارسول الله.
عندما أقراء (تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها فأظفر بذات الدين تربت يداك) اقول صدقت ياسيدي يارسول الله، لقد نظرت إلى البيوت من حولي، فوجدت المال زائل، الجمال زائل، الحسب زائل، ويبق الخلق والدين، رأيت الذي تزوج ذات الدين اسعد الناس.
لقد قراءت حديث (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع) مااروع هذا الحديث، فهو يحثنا على تعليم الأطفال الصلاة وهم أبناء سبع سنين ويمهلهم حتى يلتزموا بالصلاة ثلاث سنين، أي صبر يحمل هذا الحديث، أي رؤية ورحمه وصبر على الأطفال، سوف نعلم الطفل كل يوم خمس مرات لمدة ثلاث سنين. نصبر عليه، فهو في النهاية بالتأكيد سوف يتعلم، هذا الحديث يحمل درسا في التربية للأباء والأبناء معا، لم يأمرنا الرسول ان نعلم الأطفال الصلاة في يوم او ثنين او شهر، بل قدر احتياج الطفل للعب وعدم التركيز والصبر عليه، امهله ثلاث سنوات، أي عظمة في هذا الدين، أيعقل، أن يكون كل هذا من بشر عادي، لا بل هو رسول كريم، وماينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
عندما أقراء حديث (أكمل المؤمنون إيمانا، أحسنهم خلقا، وخيركم خيركم لنسائهم)
(أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا)
(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) أقول صدقت ياسيدي يارسول الله فدين المرء خلقه، ماذا علي اذا كان كثير صلاة او صوم، فهو بينه وبين الله تعالى، خلقه معي فقد هو الذي يهمني. والكثير الكثير من الأحاديث، التي تمر معنا في الحياة اليومية نحتاجها في كل حركة فالسنة النبوية وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام منهاج حياة، تنير لنا الطريق الصحيح حتى نصل إلى الجنان ربنا.
صدقت ياسيدي يارسول الله أديت الأمانه ونصحت الامة.
