الملك النمرود

الملك النمرود، ذلك الملك العظيم الذي له ملك الدنيا، ومع ذلك كان كافرا بالله…. وكما يقول العلماء هناك فقد اربع ملوك ملكوت الدنيا كلها، وهما مؤمنان وكافران……. فأما المؤمنان فهما ذو القرنين وسليمان، واما الأكافران فهما النمرود وبختنصر….

لنتحدث اليوم عن النمررد: النمرود هو النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح عليه السلام… وكان ملك بابل…. لقد استمر ملكه٤٠٠ سنه، يحكم شعبه بالحديد والنار، وكان يعبد الاصنام ثم جعل نفسه إله وطلب من شعبه أن يعبدوه ….

رأى في المنام يوما، كوكبا ظهر في السماء، فغطى ضوء الشمس، فسأل حكماء قومه، فأخبروه بأن ولدا سوف يولد هذه السنه ويقضي على ملكك…. فأمر بقتل جميع الأولاد الذين يولدون هذه السنه….. وفي تلك السنه ولد سيدنا إبراهيم، فخافت عليه أمه فخبأته في سرداب، وكان الله يرعاه فلما كبر اكثر من الآخرين، حتى إذا بلغ عمره سنه واحده، يحسب الناس ان عمره ٣ سنوات…. وبذلك استطاعت امه إخراجه من السرداب ولم يتعرض له الملك….

وعندما أصبح سيدنا إبراهيم شابا بدأ بمناقشة أهله و قومه يدعوهم لعبادة الله، وترك عبادة النمرود…. وفي أحد الأيام وبينما كان قومه يحتفلون خارج المدينة، ذهب سيدنا إبراهيم لاصنامهم وكسرها كلها إلا كبيرهم وعندما رجعوا من حفلتهم، وجدوا اصنامهم مهدمة فسالوه، فقال لهم إنه كبيرهم الذي كسر الأصنام الأخرى، لأنه يغار منهم، فأخذوه للنمرود، فبدا سيدنا إبراهيم، يناقشه بقدرة الله، وقال له ربي الذي يحي ويميت وبين له الإثباتات على ذلك، وعندما فشل  النمرود في إقناع سيدنا إبراهيم امر جنوده بعمل برجا عاليا ليصل إلى رب إبراهيم ليراه، ثم امر بعمل نار كبيرة، وألقى سيدنا إبراهيم، فلم تؤذيه….. ثم دعا سيدنا إبراهيم النمرود مرة أخرى ليؤمن بالله ولكنه تكبر وعصى وكفر بالله…. فأرسل الله عليه وعلى جنوده جيشا من البعوض، هجم على الجنود فنص دمهم وأكل لحمهم وشحمهم وابقى عظامهم فقد….. فهلكوا جميعا، وأرسل الله بعوضة فدخلت في أنف النمرود، ثم انتقلت لرأسه فألمته، فكان يطلب من الناس أن يضربوه بالنعال على راسه ليخف ألم رأسه…. وعذبه الله٤٠٠ سنه، مثل عدد سنوات حكمه حتى مات من كثرت الضرب بالنعال…. فمات ذليلا بعد أن كان عزيزا سبحان الله المنتقم الجبار، أعطاه الخير الكثير فبدل ان يشكر الله على نعمه كفر وطغى، فنتقم منه الله في الدنيا، ثم يرده إلى أشد العذاب، وهذه نهاية كل ظالم مهما كانت قوته.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ