تحت الشجرة

دائما ماتأخذني أقدامي إلى نفس المكان، كلما شعرت بالوحدة ذهبت هناك، كلما شعرت بالفرح ذهبت هناك، كلما؛ شعرت بآلام الحياة ذهبت هناك، كلما فقدني أولادي، وجدوني دائما قابعا هناك في ذلك المكان تحت الشجرة.

لم يعرف احد سر ذلك المكان احتفظت بسره لنفسي، كنت اجلس طويلا، اشم رائحتها، استعيد حديثها، اتذكر كل ضحكاتها، تقاتلنا، تصالحنا، اجلس هناك فيذهب حزن الدنيا، كماء المطر يهطل بعد أن تشتاق له الأرض فتخرج رائحته تعبق بالانفاس، كانت رائحتها لاتفارق المكان، فالمحب لاينسى حبيبه حتى لو افترقا، لكن القلب الذي ينبض بالحب يتسع للجميع.

لم يكن ذلك المكان حكرا لي ولذكرياتي فقد، لقد أصبحت زوجتي كلما فقدتني تجدني هناك، فتحضر القهوة لنشربها معا، أصبح أولادي يلعبون تحت الشجرة، لقد أصبحت شجرة العائلة، كان أولادي يسمونها شجرة ابي.

فالحياة دائما ما تعوضنا، ما أجمل أن تتقاسم الحياه مع انسان يعرف معنى وجودك، يعرف صدق شعورك، يشفي جراحك.

قد نكسب في يوم ما شخصا يعادل ماخسرناه في حياتنا كلها، زوجتي واولادي.

مااجمل الحب الذي يبدأ ببيت صغير، ورائحة طفل لامثيل لها.

مااجمل ان ننسى مرارة الماضي، ونتقبله، ونعيش الحاضر، ولا ننظر للخلف.

مااجمل ان يتصل الماضي بالحاضر، ويسيرا معا نحو المستقبل.

مااجمل ان لاتنفصل مراحل الحياة عن بعضها، فنعيش جمال الماضي وروعة الحاضر، وأمل المستقبل.

تلك خاطرة عن محب سار ماضيه بجانب حاضره ونسجا معا احلا الذكريات، متطلعين الى مستقبل مشرق مليئ بالحب والأمل.

نُشر بواسطة Ranea

انا ام لاطفال صغارتعلقي باطفالي و اعتنائي بهم لم يمكنني من الخروج للعمل فاحببت ان اتجه للكتابة. كتاباتي ليست كتابات شعر او نثر وإنما هي كتابات حياتية بسيطة تتعلق بحياتنا اليومية، طالما يوجد أناس وحياة لن تتوقف القصص والحكايات و الكتابات هي خواطر صغيرةتلمس أفراح واحزان وحياة كل الناس.

لا توجد آراء بشأن "تحت الشجرة"

اترك رداً على شهد ال خضر إلغاء الرد

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ